748763696 885366037970805 1880311307144662176 n

عقد المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الجمعة 17 جويلية 2026، جلسة عامة، مخصصة للمصادقة على مشروع قانون مخطط التنمية 2026-2030، بإشراف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم وبحضور السيد سمير عبد الحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط والوفد المرافق له.
وفي مستهل هذه الجلسة العامة، رحب السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالسيد سمير عبد الحفيظ، وزير الاقتصاد والتخطيط، وبكافة الإطارات السامية للدولة الحاضرين.
كما رحب بالسيدات والسادة أعضاء المجالس المحلية الحاضرين لمواكبة أشغال هذه الجلسة، متوجها من خلالهم بالتحية والتقدير إلى جميع أعضاء المجالس المنتخبة محليًا وجهويًا وإقليميًا، تثمينًا لما بذلوه من جهود في مختلف مراحل إعداد مشروع مخطط التنمية، وتجسيدًا للمنهج التصاعدي الذي اعتمدته الدولة في صياغة الخيارات التنموية.
●وقبل الشروع في أشغال الجلسة، سجل السيدات والسادة النواب حضورهم إلكترونيًا وبرفع الأيدي، وذلك طبقًا لأحكام الفصل 89 من النظام الداخلي للمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
●وإثر ذلك، تفضل مكتب لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بتلاوة تقريرها حول مشروع القانون. ومن ثمة تم فتح باب النقاش العام.
●وركز عدد من السيدات والسادة النواب في تدخلاتهم
على أهمية المقاربة التشاركية في انجاز المخطط التنموي والدور الفاعل للمجالس المنتخبة في ترجمة انتظارات المواطنين في معتمدياتهم وجهاتهم وفي الأقاليم، والإشارة إلى ضرورة أن يكرس هذا المشروع المبني على فلسفة البناء القاعدي مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجهات والأقاليم.
●وعبر عدد من المتدخلين على ضرورة توفير الضمانات الكفيلة لانجاح المخطط وتنفيذ حزمة المشاريع التي كرسها ، وتقديم الآليات الكفيلة بتعزيز الدور الرقابي للنواب على انجاز المشاريع المبرمجة.
●وطالب عدد من السيدات والسادة النواب، بأهمية التسريع في نسق التحول الرقمي وإصلاح المنظومة التربوية والتعليمية، وربط منظومة التكوين المهني بحاجيات سوق الشغل والتحولات الحاصلة، وتوفير المناخ الملائم لجلب الاستثمار ومزيد العمل على دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والقطع مع مظاهر البيروقراطية وتطوير البنية التحتية.
●كما أكدت عدد من المداخلات على أهمية أن يلعب المخطط أدوارا في تعزيز السيادة الوطنية عبر تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي بإعتبارها خيارات سيادية واستراتيجية لضمان استقرار البلاد وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والمتغيّرات التي يشهدها العالم.
●وفي تفاعله مع تساؤلات وملاحظات السيدات والسادة النواب، أكّد السيد سمير عبد الحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط أنّ الملاحظات والمقترحات التي قدّمها النواب عكست روح المسؤولية، وأبرزت توافقا واسعا حول تشخيص التحديات الوطنية وتحديد الأولويات التنموية، إلى جانب الحرص على تعزيز الدولة الاجتماعية وترسيخ مبدأ المساواة والانصاف بين الجهات والأقاليم، وهو ما يتطلب بناء اقتصاد أكثر قدرة على خلق الثروة.
وبين أن المخطط التنموي يطرح للمرة الأولى للنقاش والمصادقة في المجلس الوطني للجهات والأقاليم، انطلاقا من مقاربة قوامها البناء القاعدي تكرس سيادة الشعب، وقد انعكس ذلك من خلال المقترحات الواردة من المجالس المنتخبة، التي لم تقتصر على المشاريع، بل شملت رؤى تنموية وتشخيصا لواقع الجهات وتوصيات عملية، وقد تمّت دراستها في إطار رؤية واقعية تراعي الأولويات والإمكانيات المتاحة. كما أوضح أنّ المخطّط يؤسّس لتفعيل التقسيم الترابي الجديد في إطار وحدة الدولة، ويكرّس مبدأ انبثاق الأولويات التنموية من الواقع المحلي، مع مراعاة التوازنات المالية للدولة والاستدامة المالية والتنموية.
●وأوضح أن هذا المخطط ارتكز على جملة من الخيارات الوطنية، وفي مقدمة هذه الثوابت تكريس السيادة الوطنية والتعويل على الذات والانفتاح على الشراكات التي تخدم السيادة الوطنية
●وأكد أنّ المخطّط يستهدف بلوغ نسبة نمو ب 4 بالمائية والارتقاء بالدخل الفردي والتقليص من نسبة الفقر ويحسن في المقدرة الشرائية وتدعيم التوازنات المالية للدولة وتطوير الموارد الذاتية للدولة والارتقاء بمردودية المؤسسات الوطنية والتقدم في نسبة الرقمنة وتحقيق نسبة ادماج ب50 بالمائة للقطاع غير المنظم.
●واعتبر أنّ تحقيق هذه الأهداف، يظل رهين تطوير وتحديث الأطر المؤسساتية والتشريعية والتسريع في الرقمنة وتحفيز تحقيق الثروة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وهي أهداف طموحة ولكنها واقعية وتمثل التزاما وطنيا يقتضي تظافر جميع الجهود ليكون المخطط رافعة لتنمية شاملة.
●وأفاد الوزير بأنه تم اعتماد محفظة من المشاريع ، حظيت بعناية خاصة من قبل هياكل الدولة في إطار الاعداد للمخطط التنموي بالشراكة مع المجالس المنتخبة. شملت جملة من المشاريع للبنية الأساسية وتجسيد التوجه لرفع انتاج الطاقات المتجددة وشملت مختلف القطاعات الفلاحية والصناعية وتطوير منظومات التربية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي إلى جانب تطوير المنظومة الصحية وتوسيع النفاذ إلى خدمات ذات جودة في مختلف الجهات.
●وشدد على أن نجاح المخطط يقاس بتحويل برامج المشاريع إلى تنفيذ، ومن خلال تحفيز الاستثمار. ويبقى الرهان الحقيقي في كسب رهان التنفيذ. وسيكون للعمل الرقابي للمجلس الوطني للجهات والأقاليم دورا هاما في تحقيق هدف انجاز المشاريع المبرمجة بالمخطط.
●وأكد أنّ المخطّط يرتكز على خمس توجهات مرجعية تتمثل في ضمان تنمية اجتماعية عادلة وشاملة وتعصير الاقتصاد والبنية التحتية وتحديث الإطار المؤسساتي وتطوير نجاعة المرفق العام وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، بما يضمن تحقيق الانصاف والكرامة عبر تحسين تنافسية الاقتصاد الوطني وحسن استغلال الثروات الوطنية وتطوير التشريعات والاصلاحات النوعية المضمنة بالمخطط وحسن الاستثمار في الرأس المال البشري.
وإثر ذلك، تمّت المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية 2026-2030، برمّته بموافقة 56 نائبا ورفض6 نواب واحتفاظ 5 نواب

التعليقات معطلة